الشيخ محمد رضا المظفر
174
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب
المتعارف ذكرها عند الناس ، ولذا لا بد من الرجوع إلى العرف فيها . ومن هذا التقرير يتضح الجواب عن جميع ما ذكره في المقام حتى ما أورده أولا وجوابه ، فإنه إذا كان المراد من الأوصاف خصوص الأوصاف المقصودة للناس المتعارف ذكرها ، فلا يكون الضابط الأول - أعني قولهم : الأوصاف التي يختلف لأجلها الثمن - أعم من الضابط الثاني - أعني قولهم : الأوصاف التي تعتبر في السلم - ولا أخص ، بل كل منهما يختص بما ذكرناه ، أعني الأوصاف المقصودة المتعارفة التي يوجب الإخلال بها الغرر ، ولا حاجة إلى تقييدها بما يرتفع معها معظم الغرر أو بما يرتفع بها الغرر العرفي ، بل ينبغي تعميمها إلى ما يرتفع بها كل غرر ، لأن الأوصاف غير المقصودة ليس في إهمالها غرر ، وإن كان لا بأس بذكرها بشرط أن لا توجب فساد البيع من جهة أخرى ، كما إذا أوجب عزة الوجود في السلم . ومن هنا ينقدح عما أورده قدّس سرّه على القوم في السلم كما تقدم : من أن تعذر الوصف يوجب فساد السلم ، لا الحكم بعدم اشتراطه ، فإن التعذر لم يجعلوه مناطا للخروج عن قاعدة اعتبار الوصف ، بل جعلوه مانعا عن ذكره بعد فرض عدم اعتباره ، ضرورة أن عزة وجوده تخرجه عن كونه مقصودا لهم في السلم متعارفا ذكره فيه ، فيكون ذلك خارجا من الضابط . نعم يكون مما لا بأس بذكره لو لم يكن هناك مانع ، فيقول مثلا : يجوز اشتراط كذا لو لم يكن موجبا لعزة الوجود ، وعدم الضبط وهكذا . فتحصل أن تحديد الوصف بما هو مقصود من الموصوف متعارف ذكره يرفع كل إشكال في البين ، ولا يكون إحالة على مجهول ، بل على العرف وهم أعرف به ، كما تقدم . قوله قدّس سرّه : وأشكل من ذلك أن الظاهر . إلى آخره . هذا إشكال ثالث